مساحة إعلانية

مكر الرجال وكيد النساء وأيهما أشد

Khaled Banoha 6:17:00 م


 


يحتاج الأمر في البداية معرفة ماهية المكر وماهية الكيد ، لندرك أن الأمر غير مشترك بالطريقة التي قد يظنها البعض ، لذلك سوف نبدأ بتعريف المكر منفردا وتعريف الكيد منفردا ، ثم بعد ذلك تفسير سبب أن المكر ينتسب للرجال وأن الكيد ينتسب للنساء.


المكر : يعرف المكر بأنه خطة محكمة متكاملة ، حيث أنه ليس شئ وليد موقف أو صدفة ، بل هو شئ مدبر ومخطط له ، لذلك يطلق المكر على الخطة التي تحاك ضد شئ ما.

والجدير بالذكر أن المكر نوعان :

1 - المكر الحسن 

2 - المكر السئ

نعم هناك مكر حسن ، وقد نسبه الله عز وجل إلي نفسه قال الله عز وجل (والله خير الماكرين) ، حيث نسب الله عز وجل المكر لنفسه لأن الله عز وجل إذا مكر فهو يحبط مخطط المفسدين والضالين ، وأيضا هو خير الماكرين لأنه يضع الخطة المحكمة المتكاملة الغير ناقصة ضد كل ظالم أو مفسد في الأرض.


وهناك المكر السئ وهو المكر أو المخطط الذي يحاك كي يفسد ويظلم ويدمر الحياة على الأرض ويقول الله عز وجل (ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله) وهي دلالة على أن المخطط الفاسد نهايتة أن يوقع بالظالم في شر أعمالة.


الكيد : الكيد هو موقف وليد اللحظة ، يقصد منه الخداع والمراوغة ، ويتسم الكيد بأنه يحدث في موقف معين ومحدد بذاته ويهدف إلي التضليل والهروب من المسائلة.


نستطيع القول بأن المكر هو المخطط الذي يدبر على المدى الطويل ، والكيد هو المخطط الذي يحاك على المدى القصير.


ونحن هنا نستطيع  القول بأن الرجال أصحاب مكر والنساء أصحاب كيد ، وهذا الأمر يرتبط بشكل رئيسي بطبيعة الخلقة والإختلاف الفطري بين الذكر والأنثى ، فقط خلق الله الرجل للأرض لذلك فهو في حاجة إلي الخطة طويلة المدى نظرا لأنه المسؤل عن عمارة الأرض ، أما الأنثى فقد خلقت للرجل لذلك فهي المسؤلة عن الإنسان في حد ذاته ، لذلك كانت خطتها قصيرة المدى.


وكذلك يقول الله عز وجل (إن كيد الشيطان كان ضعيفا) وهنا قال الله على مخطط الشيطان كيد ولم يقل عليه مكر ، وذلك لكونه يتسم أيضا بأنه وليد اللحظة لتوجيه الإنسان نحو ذنب معين فهو مخطط يهدف منه التضليل والخداع في معصية ما ، لكن مخطط الشيطان لا يرتقي لكي يكون مكر ، فالمكر من صفاته أنه طويل الأمد ومتكامل الأركان.


وبإستعراض دلالات مكر الرجال وكيد النساء في القرأن الكريم ، يقول الله عز وجل (إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم) ، حيث من الملاحظ أن كيد النساء دائما ما يكون موجه نحو الرجل أو الإنسان في حد ذاته وذلك لأن المرأة تقاتل من أجل الرجل والحصول على الإنسان وليست مثل الرجل تحارب من أجل السلطة والمال والقوة ، وأيضا نجد أن الكيد لحظي وفي موقف محدد وهو خداع عزيز مصر وقتها من الحادثة التي أدركها أمام عينه ، هنا نجد واضحا المعني الواضح للكيد حيث أنه قصير المدى ووليد الموقف ويهدف إلي الخداع والتضليل والهروب.


أما مكر الرجال فنستنبط من القرأن الكريم (وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) إنه الهلاك والدمار إن مكر الرجال دائما ما يكون كما عرفنا المكر بالمخطط طويل الأجل ، إنها خطة متكاملة الأركان تهدف إلي غرض محدد يتصف بأنه صراع على سلطان أو مال أو جاه أو نفوذ ، لذلك فإن مكر الرجل لا يكون موجه نحو الإنسان بعينه ولكنه نحو الأرض ونعيمها ، ويتسم بأنه مدمر ويسبب الخراب للنسل والمال والأنفس والحياة بأكملها ، كما وصفه الله عزوجل بأنه مكر يدمر الجبال ويمحوها.


لذلك وبعد هذا التفصيل يتكشف لنا أن مكر الرجال وكيد النساء ليسوا متشابهين ولكن من الممكن أن يوجه كل منهما سلاحه نحو الأخر ولكن في هذا الحالة سوف تستخدم النساء الكيد بمواصفاته وسيستخدم الرجال المكر بمواصفاته ، وعندها تستطيع أن تستنتج النهاية.


مشاركة
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ تحفيزي