مساحة إعلانية

إمتلك طاقة الشكر والإمتنان مفتاح السعادة الأعظم

Khaled Banoha 7:07:00 ص


واحدة من أعظم مفاتيح السعادة الكبرى فهي بوابة السعادة الأولى وعكسها هو بوابة الشر الكبرى ، لا شك أن هذه الحياة تسير بأقدار الله عز وجل ، لذلك كان دوما الشكر نقيض الكفر بالله فيقول الله عز وجل (هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر) ، وفي أيات أخرى عديدة وردت في القرأن الكريم يظهر فيها أن الشكر ليس بالأمر الهين بل هو عين الإيمان بالله ، والأمر المرعب والمخيف هو أن الإمتناع عن الشكر يوقع الإنسان في أشد دوائر الضيق والكرب وهي دائرة الكفر والعياذ بالله.

إن طاقة الشر الأولى والتي جاءت من إمتناع عدو الله إبليس من السجود لأدم جاءت بسبب الحقد والحسد والإمساك عن الشكر والإمتنان لله على قدره وقضائه فهو لم يسلم لله ويقدم الشكر والإمتنان بل قدم الحقد والحسد فكانت البداية الأولى لطاقة الحقد والكراهية.

لذلك فإن طاقة الشكر والإمتنان قوة عظيمة يمتلكها الإنسان عند القيام بأدائها والعمل بحقها لأن في الحقيقة خلاف ذلك سوف يجلب عليه طاقة شر شيطانية نابعة من عدم السعي لإمتلاك طاقة الشكر والإمتنان والتي هي الحصن المنيع ضد طاقة الشر الشيطانية.

ما هي طاقة الشكر والإمتنان؟

هي تأيد عظيم من الله عزو جل للإنسان ، هي قوة توفيق وبركة وخير وغنى ، هي حماية عظيمة من الله للإنسان لأن الشكر والإمتنان هو تعبير خالص من قلب العبد بأنه راض عن ربه وعن قضائه وقدره ، وهو أعظم ما يجري بحياة الإنسان ، فكما أن جزاء الإحسان هو الإحسان فإن الله عز وجل يجازي الإنسان بعمله طاقة حفظ وكفاية ووقاية رهيبة تمنعه من كل الشرور والمفاسد.

كيف أمتلك طاقة الشكر والإمتنان ؟

1 - عدد النعم التي تمتلكها

أحضر ورقة وقلم أو إفتح ملاحظات هاتفك الجوال وأكتب كم من النعم تمتلك وكم من الهبات التي وهبها الله إليك ، لن تتوقف يدك عن الكتابة ، إن كنت بالفعل مؤهل لإمتلاك طاقة الشكر والإمتنان ، اما إن وجدت أنك لا تجد ما تكتب فهذا مؤشر مخيف ، بأن طاقة الشكر والإمتنان لديك تكاد تصل إلي الصفر ، فأنت غير مستشعر للنعم لديك فأنت من الأصل لا تراها ولا ترى الفضل الذي تعيش فيه ، فمن باب أولى أن تبدأ في النظر من حولك عن النعم التي بين يديك ، وستجدها لا تعد ولا تحصى.


2 - أكثر من ألفاظ الشكر

الشعور بالرضا شكر كما أن التلفظ بكلمات الشكر والإمتنان لصاحب النعم وولي النعم ربنا تبارك وتعالى هي واحدة من مسببات إمتلاك طاقة الشكر والإمتنان ، تذكر وتدبر لحظات الشكر عندما تقدم معروف أو خدمة إلي بعض الأصدقاء أو المعارف فيتوجه إليك بالشكر وكلمات الإمتنان ، فما هو شعورك بالطبع تستشعر القبول والرضا في قلبك ، لذلك فإن التلفظ الدائم بكلمات الشكر والإمتنان للرب جل وعلى ترضيه عنك فيكافئك بإمتلاك طاقة الشكر والإمتنان.


3 - إصنع المعروف

الجزاء من جنس العمل ، فكما تقدم الخير وصنائع المعروف للناس ، ستجازي من حيث لا تحتسب بان تنال صنائع المعروف والخير والبركة ردا على فعلك الخير للأخرين ، ويعد هذا من أعظم أبواب إمتلاك طاقة الشكر والإمتنان ، إنها الهدوء والسلام النفسي الذي يتملك القلب ومشاعر الوجدان.


4 - إملئ القلب بالرضا

الأمر في غاية السهولة فقط تقبل تقلبات الحياة ، وتغير مجريات الأمور ، تأتي أحداث نحبها وأخرى لا نحبها فقط إقبل الأمر كما هو حاول الإصلاح حاول التخطي حاول التطور ولكنك في قلبك لا يوجد سوى الرضا عن أفعال الله معك وعن تغير الأمور وتقلبات الدهر ، عندها فقط تمتلك أعظم طاقة إنها طاقة الشكر والإمتنان التي تحميك وتغنيك وتقيك.


5 - يومك هو ما تملك

حتى تملأ طاقة الشكر والإمتنان كل أركان حياتك قم بربط قلبك وتطلعاتك بيومك ، اليوم هو ما تملك ، الماضي قد إنتهى وسطرت أحداثة ، والمستقبل لا تملك عهدا أو قرار أو خطة لمجريات القدر ، لذلك ضع يومك نصب عينيك ، ولا ننسى الكتاب العظيم الذي يتحدث عن هذا الأمر وهو كتاب (قوة الأن) ، والغريب أن مؤلف الكتاب سماها قوة ، لأنها فعلا قوة وطاقة عظيمة تملأ جنبات الحياة ، لذلك لا تتعب قبلك بالماضي والمستقبل وإمتلك قوة الان والتي هي طاقة الشكر والإمتنان.

مشاركة
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ تحفيزي